السيد محمد باقر الخوانساري
343
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
يكتف بكلّ ذلك حتّى انّه طالب المجتهدين الأجلّة بأن يتعرّضوا لمثل هذا الاتيان ويظهروا من نظائر ذلك التّبيان ، ويبارزوا معه ميدان المبارزة لدى جماعة الاجامرة والنّسوان . مع انّ على كلّ ما انتحله من الباطل ، أم أولعه من الفاسد العاطل ، وصمة من وصمات الملعنة ، والخروج عن الإسلام إلى دين جديد ، مضافا إلى ما انكشفت من تعوّمه وسفهه عن الحقّ لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو شهيد وما انحسر عنه من أكاذيبه الواضحة فيما أخبر به من ظهور نور الحقّ في ما سلف عنّا من قرب هذا الزّمان ، ثمّ اعتذر عنه لما ان ظهر كذبه الصّريح بامكان وقوع البدا فيما أوحى إليه من جهة الشّيطان . ونحن فقد بذلنا الجهد حسب الوسع والطّاقة بمعونة صاحب الشّريعة في إطفاء نائرته وإخفاء دائرته ، وتفضيح اتباعه الفجرة الملاعين ، وتضييع أشياعه الكفرة بالأدلّة والبراهين ، إلى أن أعلنت والحمد للّه كلمة الحق عليه وعلى أتباعه ودارت عليهم دائرة السّوء الّتى لا تدع إنشاء اللّه تعالى شيئا من شعبه وافراعه وصار من رهائن بعض القلاع القاصية عن المسلمين بأمر سلطانهم المسخر له وجوه الممالك الواسعة من الطّول والعرض ، فصدق عليه : « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ » . ثمّ قتل في بلدة تبريز المحروسة مع رجل آخر من اتباعه بهجوم صف من الجند المؤيّد عليهما بتفنجاتهم العادية بل ألقيت جثّته الخبيثة عند الكلاب العاوية فأكلن السّمكة حتّى رأسها ولم يخفن في ذلك بأسها ، ومع هذا كلّه بقي جماعة من بعده يفسدون في الأرض ويعدّون في عدّة ، وينتظرون الفرصة ، لزمان الاضلال ، وظهور فتنة الدّجال ، مثل جماعة انتظروا ظهور الحلّاج من بعد صلبه وحرقه ، وانتشار رماده في دجلة بغداد واللّه لا يحبّ الفساد . وانّما أرخيت عنان القلم إلى الإشارة بشئ من مطاعن هذا الرجل السّفيه ، و